صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا} (26)

{ وقري عينا } طيبي نفسا بالولد ، وارفضي عنك ما أحزنك ؛ أمر من قرت عينه تقر – بالكسر والفتح – قرة وقرة وقرورا : إذا رأت ما كانت متشوقة إليه . مأخوذ من القرار بمعنى الاستقرار أي السكون ؛ لأن العين إذا رأته سكنت إليه ولم تنظر إلى غيره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا} (26)

{ فكلي واشربي } أي : كلي من الرطب ، واشربي من ماء الجدول ، وهو السري .

{ وقري عينا } أي : طيبي نفسا بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم أو من تيسير المأكول والمشروب .

{ فإما ترين } هي " إن " الشرطية دخلت عليها " ما " الزائدة للتأكيد ، و{ ترين } فعل خوطبت به المرأة ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد .

{ نذرت للرحمن صوما } أي : صمتا عن الكلام ، وقيل : يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت ، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام مع المتهمين لها ، ولأن عيسى تكلم عنها فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام ، وقيل : بالإشارة ، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت .