صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّـٰشِدُونَ} (7)

{ لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } أي لو يطيعكم في كثير من الأخبار ، وهو الباطل منها ، فيرتب عليه أحكامه لوقعتم في الجهد والتعب ، أو في الإثم والهلاك . ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يطيعكم في غالب ما تخبرونه به قبل التبيّن والتثبت ، ولا يسارع إلى العمل بما يبلغه قبل النظر فيه . والعنت : الوقوع في أمر شاق ، والإثم . يقال : عنت فلان – من باب طرب – عنتا ، إذا وقع في أمر يخاف منه التلف . والخطاب لغير الكمّل من المؤمنين . { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } والمحبب إليهم ذلك هم الكمّل منهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّـٰشِدُونَ} (7)

{ لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } أي : لشقيتم ، والعنت المشقة ، وإنما قال لو يطيعكم ولم يقل لو أطاعكم للدلالة على أنهم كانوا يريدون استمرار طاعته عليه الصلاة والسلام لهم ، والحق خلاف ذلك ، وإنما الواجب أن يطيعوه لا أن يطيعهم ، وذلك أن رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم خير وأصوب من رأي غيره ، ولو أطاع الناس في رأيهم لهلكوا ، فالواجب عليهم الانقياد إليه والرجوع إلى أمره ، وإلى ذلك الإشارة بقوله : { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } الآية .