{ وإن تصبهم سيئة }أي قحط وجدب ، وبلاء ومرض{ يطيروا بموسى ومن معه }أي يتطيروا ويتشاءموا بهم . والأصل في إطلاق التطير على التشاؤم : أن العرب كانت تزجر الطير فتتشاءم بالبارح ، وهو ما ولاك مياسرة . وتتيمن بالسانح ، وهو ما ولاك ميامنة . ومنه سموا الشؤم طيرا وطائرا
و التشاؤم تطيرا . وقد يطلق الطائر على الحظ والنصيب ، خيرا كان أو شرا ، ولكنه غالب في الشر . { إنما طائرهم عند الله }إنما سبب شؤمهم أعمالهم السيئة المكتوبة عند الله ، فهي التي ساقت إليهم ما يسوؤهم ، وليس موسى عليه السلام ومن معه .
{ فإذا جاءتهم الحسنة } الآية : إذا جاءهم الخصب والرخاء قالوا : هذا لنا وبسعدنا ، ونحن مستحقون له وإذا جاءهم الجدب والشدة تطيروا بموسى أي : قالوا هذه بشؤمه .
فإن قيل : لم قال { إذا جاءتهم الحسنة } ب{ إذا } وتعريف الحسنة وإن تصبهم سيئة ب{ إن } وتنكير السيئة فالجواب : أن وقوع الحسنة كثير ، والسيئة وقوعها نادر فعرف الكثير الوقوع باللام التي للعهد وذكره ب{ إذا } لأنها تقتضي التحقيق وذكر السيئة ب{ إن } لأنها تقتضي الشك ونكرها للتعليل .
{ ألا إنما طائرهم عند الله } أي : إنما حظهم ونصيبهم الذي قدر لهم من الخير والشر عند الله ، وهو مأخوذ من زجر الطير ثم سمى به ما يصيب الإنسان ومقصود الآية الرد عليهم فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.