صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

{ كأنهم خشب مسندة } ذم لهم ؛ أي كأنهم – في جلوسهم مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم مستندين فيها ، فارغة قلوبهم من الإيمان والخير – خشب منصوبة مسندة إلى الحائط ، لا تحس ولا تعقل ولا تتحرك{ يحسبون كل صيحة عليهم } أي واقعة عليهم ، ضارة لهم ؛ لجنبهم وهلعهم . إذ كانوا على وجل من أن ينزل الله تعالى فيهم ما يهتك أستارهم ، ويبيح دماءهم وأموالهم . { هم العدو } أي الكاملون في العداوة الراسخون فيها . { فاحذرهم } واتق شرهم ، ولا تغتر بظواهرهم . { قاتلهم الله } لعنهم وطردهم من رحمته . { أنى يؤفكون } كيف يصرفون عن الحق والرشد إلى ما هم عليه من الكفر والضلال !

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

{ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) }

وإذا نظرت إلى هؤلاء المنافقين تعجبك هيئاتهم ومناظرهم ، وإن يتحدثوا تسمع لحديثهم ؛ لفصاحة ألسنتهم ، وهم لفراغ قلوبهم من الإيمان ، وعقولهم من الفهم والعلم النافع كالأخشاب الملقاة على الحائط ، التي لا حياة فيها ، يظنون كل صوت عال واقعًا عليهم وضارًا بهم ؛ لعلمهم بحقيقة حالهم ، ولفرط جبنهم ، والرعب الذي تمكَّن من قلوبهم ، هم الأعداء الحقيقيون شديدو العداوة لك وللمؤمنين ، فخذ حذرك منهم ، أخزاهم الله وطردهم من رحمته ، كيف ينصرفون عن الحق إلى ما هم فيه من النفاق والضلال ؟

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

{ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون }

{ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } لجمالها { وإن يقولوا تسمع لقولهم } لفصاحته { كأنهم } من عظم أجسامهم في ترك التفهم { خُشْب } بسكون الشين وضمها { مسندة } ممالة إلى الجدار { يحسبون كل صيحة } تصاح كنداء في العسكر وإنشاد ضالة { عليهم } لما في قلوبهم من الرعب أن ينزل فيهم ما يبيح دماءهم { هم العدوُّ فاحذرهم } فإنهم يفشون سرك للكفار { قاتلهم الله } أهلكهم { أنَّى يؤفكون } كيف يصرفون عن الإيمان بعد قيام البرهان .