صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} (20)

{ من كان يريد حرث الآخرة . . . } أي من كان يريد بأعماله ثواب الآخرة – وهو شأن المؤمن – نضعفه له . والحرث في الأصل : مصدر بمعنى إلقاء البذر في الأرض ، ويطلق على الحاصل به وهو الزرع . ويستعمل مجازا في ثمرات الأعمال ونتائجها ؛ تشبيها لها بثمرات البذور .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} (20)

حرثَ الآخرة : العمل الصالح الباقي .

حرث الدنيا : متاعها من مال وبنين وغيرهما . يقال حرثَ المال : جمعه ، وكسبه ، واحترثه مثلُه .

ثم بين أن من كان يريد بعمله ثوابَ الآخرة - يضاعَف له أجره أضعافا كثيرة ، ومن كان يريد بأعماله متاع الدنيا وجلْب لذّاتها يَعْطِه الله ما يريد ، وليس له في الآخرة نصيب من نعيمها . ومثلُ ذلك في سورة آل عمران { وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخرة نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشاكرين } [ آل عمران : 145 ] .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} (20)

{ حرث الآخرة } عبارة عن العمل لها وكذلك حرث الدنيا وهو مستعار من حرث الأرض لأن الحراث يعمل وينتظر المنفعة بما عمل .

{ نزد له في حرثه } عبارة عن تضعيف الثواب .

{ نؤته منها } أي : نؤته منها ما قدر له لأن كل أحد لا بد أن يصل إلى ما قسم له .

{ وما له في الآخرة من نصيب } هذا للكفار ، أو لمن كان يريد الدنيا خاصة ، ولا رغبة له في الآخرة .