صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (5)

{ أولئك الذين كفروا بربهم } أي أولئك المنكرون لقدرته تعالى على البعث هم الكافرون بربهم . { و أولئك الأغلال في أعناقهم } وهم أصحاب النار المخلدون فيها . جمع غل ، وهو طوق من حديد تشد به اليد إلى العنق ، من الغلل ، وأصله تدرع الشيء وتوسطه . ومنه قيل للماء الجاري بين الشجر : غلل ، أي ذلك شانهم في الآخرة . وقيل : هو تمثيل لحالهم في الدنيا – من حيث إباؤهم الإيمان وعدم التفاتهم إلى الحق- بحال من أعناقهم أغلال فلا يستطيعون معها التفاتا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (5)

الأغلال : واحدها غُل وهو طوق من حديد .

إن أمْرَ المشركين مع كل هذه الدلائل لَعَجَب ، فإن كنت تعجب يا محمد ، فالعجب هو قولُهم : أبعدَ الموت وبعد أن نصير ترابا سوف نخلق من جديد ؟

إن الذي خلق هذا الكون ودبره قادر على إعادة الناس في بعث جديد .

{ أولئك الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ وأولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدونَ } .

كل هذه أوصافٌ للمنْكِرين للبعث ، فمثل هذه الأقوال لا تصدر إلا عن الذين كفروا بربِّهم ، لقد أغلقوا عقولهم وقيدّوها بالضلال وجزاؤهم يوم القيامة أغلالٌ في أعناقِهم يقادون فيها إلى النار .

قراءات :

قرأ ابن عامر : «إذا كنا » بهمزة واحدة والباقون «أإذا » بهمزتين على الاستفهام . وقرأ نافع وابن كثير ورويس «أإذا » بتخفيف الهمزة الأولى وتليين الثانية .