صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ} (89)

وكلام شعيب في قوله{ إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها }مبني على التغليب ، وإلا فإنه لم يكن في ملتهم من قبل ونجاه الله منها .

{ ربنا افتح . . } اقض واحكم بيننا وبينهم بالحق ، من الفتح ، وأصله إزالة الأغلاق ، واستعمل في الحكم ، لما فيه من إزالة الإشكال في الأمر . ومنه قيل للحاكم : فاتح وفتاح- في لغة- لفتحه أغلاق الحق . وقيل للحكومة : الفتاحة ، بضم الفاء وكسرها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ} (89)

ثم بالغَ في قطع طمعهم من العود إلى ملّتهم كما يطلبون ، فقال : إننا نكون كاذبين مفترين على الله إنْ عُدنا إلى ملتكم بعد أن هدانا الله .

ولا ينبغي لنا أن نفعل ذلك بمحض اختيارنا ورغبتنا ، إلا أن يشاء الله وهيهات ذلك ! لأنه ربُّنا ، عليم بمصلحتنا وخيرنا ، ولن يشاء رجوعنا إلى باطلكم . لقد وَسِع كل شيء عِلما ، ومن عِلمه أنَّهُ يهدينا إلى ما يحفظ علينا إيماننا . لقد سلّمنا أمرنا إليه ، وتوكّلنا عليه ، وهو الذي سيحكم بيننا وبين قومنا وهو خير الحاكمين .