صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (92)

{ واتخذتموه وراءكم ظهريا } نبذتم أمر الله وراء ظهوركم ، وتركتموه كالشيء الملقى الذي لا يلتفت إليه . والظهري : نسبة إلى الظهر ، وأصله المرمى إلى الظهر ، وكسر الظاء فيه من تغييرات النسب ، ثم توسعوا فيه استعملوه للمنسي المتروك .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (92)

قوله تعالى : " قال يا قوم أرهطي " " أرهطي " رفع بالابتداء ، والمعنى أرهطي في قلوبكم " أعز عليكم من الله " وأعظم وأجل وهو يملككم . " واتخذتموه وراءكم ظهريا " أي اتخذتم ما جئتكم به من أمر الله ظهريا ، أي جعلتموه وراء ظهوركم ، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي يقال : جعلت أمره بظهر إذا قصرت فيه ، وقد مضى في " البقرة " {[8843]} ، " إن ربي بما تعملون " أي من الكفر والمعصية . " محيط " أي عليم . وقيل : حفيظ .


[8843]:راجع ج2 ص 40.