الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (92)

قوله تعالى : " قال يا قوم أرهطي " " أرهطي " رفع بالابتداء ، والمعنى أرهطي في قلوبكم " أعز عليكم من الله " وأعظم وأجل وهو يملككم . " واتخذتموه وراءكم ظهريا " أي اتخذتم ما جئتكم به من أمر الله ظهريا ، أي جعلتموه وراء ظهوركم ، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي يقال : جعلت أمره بظهر إذا قصرت فيه ، وقد مضى في " البقرة " {[8843]} ، " إن ربي بما تعملون " أي من الكفر والمعصية . " محيط " أي عليم . وقيل : حفيظ .


[8843]:راجع ج2 ص 40.