صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مدنية ، وآياتها أربع وستون

بسم الله الرحمان الرحيم

اشتملت هذه السورة على أحكام العفاف والستر ؛ وهما قوام الصالح ، وبدونهما ينحط الإنسان إلى درك الحيوان . روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور ) .

{ سورة أنزلناها } أي هذه سورة . والسورة : آيات من القرآن مسرودة ، لها بدء وختام ؛ وجمعها سور ؛ مأخوذ من سور البلد . وأصلها المنزلة الرفيعة . أو كل منزلة من البناء ، وسميت بها سورة القرآن لرفعتها ، أو لأنها درجة إلى غيرها . { وفرضناها } أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيا . أو ألزمناكم العمل بها ؛ من الفرض بمعنى القطع ، وأصله : قطع الشيء الصلب والتأثير فيه : وأطلق على الإيجاب القطعي للأحكام مجازا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة النور وهي مدنية

{ 1 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }

أي : هذه { سُورَةٌ ْ } عظيمة القدر { أَنْزَلْنَاهَا ْ } رحمة منا بالعباد ، وحفظناها من كل شيطان { وَفَرَضْنَاهَا ْ } أي : قدرنا فيها ما قدرنا ، من الحدود والشهادات وغيرها ، { وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ْ } أي : أحكاما جليلة ، وأوامر وزواجر ، وحكما عظيمة { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ْ } حين نبين لكم ، ونعلمكم ما لم تكونوا تعلمون .