صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ} (35)

{ فلا تهنوا } لا تضعفوا عن قتال الكافرين الذين يصدون عن سبيل الله . وفعله كوعد وورث وكرم . { وتدعوا إلى السلم } أي ولا تدعوهم إلى الصلح والمسالمة خورا وإظهار للعجز{ وأنتم الأعلون } في الحجة ، الأغلبون بقوة الإيمان{ والله معكم } بنصره{ ولن يتركم أعمالكم } لن ينقضكم أجور أعمالكم . يقال : وترث زيدا حقه – من باب وعد – نقصته . ووترث الرجل : إذا قتلت له قتيلا ، أو سلبت ماله ما ذهبت به . ومحل النهي عن الدعوة إلى صلح الكفار ومسالمتهم إذا لم تكن بالمسلمين حاجة بهما ؛ وإلا جاز الجنوح إلى السلم ، وهو محمل قوله تعالى : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله " {[326]} .


[326]:آية 61 الأنفال.
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ} (35)

{ وتدعوا إلى السلم } أي لا توادعوهم ولا تتركوا قتالهم حتى يسلموا لأنكم الأعلون ولا ضعف بكم فتدعوا إلى الصلح { والله معكم } بالنصرة { ولن يتركم أعمالكم } لن ينقصكم شيئا من ثواب أعمالكم