لطائف الإشارات للقشيري - القشيري  
{فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ} (35)

قوله جلّ ذكره : { فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَهُ مَعَكُمْ } .

أي لا تميلوا إلى الصلح مع الكفار وأنتم الأَعلون بالحجة .

أنتم الأعلون بالنصرة . قوله : { وَاللَّهُ مَعَكُمْ } . أي بالنصرة ويقال : لا تضعفوا بقلوبكم ، وقوموا بالله ؛ لأنكم - والله معكم - لا يخفى عليه شيءٌ منكم ، فهو على الدوام يراكم . ومَنْ عَلِمَ أنَّ سَيِّدَه يراه يتحمل كلَّ مشتغلاً برؤيته :

{ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } .

أي لا ينقصكم أَجْرَ أعمالكم .