الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا} (98)

ثم قال تعالى : { وكم أهلكنا قبلهم من قرن }[ 99 ] . أي : وكثير من القرون أهلكنا قبل هؤلاء المشركين ، بسلوكهم مسلك قومك في الكفر والخصومة في الدين .

{ تحس منهم من أحد }[ 99 ] .

أي : هل ترى منهم من أحد أو تعاينه { أو تسمع لهم ركزا }[ 99 ] . أي : صوتا . بل بادوا وهلكوا ، ولقوا ما عملوا ، وكذلك ، قومك يا محمد صائرون إلى ما صار إليه أولئك ، إن ماتوا على ما هم عليه من الكفر ، يقال : أحسست فلانا : أبصرته ، وحسسته أحسه قتلته{[44800]} .

قال قتادة : معناه : هل ترى عينا أو تسمع صوتا{[44801]} .

والرِكْز في كلام العرب الصوت الخفي{[44802]} .


[44800]:انظر: معاني الزجاج 3/347.
[44801]:انظر: جامع البيان 16/134 وتفسير ابن كثير 3/141 والدر المنثور 4/288.
[44802]:في (ز) بعد (الخفي) زيادة (وبالله التوفيق) .