الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ} (193)

قوله : ( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً ) الآية : [ 193 ] .

المعنى : يقولون ربنا إننا سمعنا ، والمنادي القرآن .

وقال محمد بن كعب : هو القرآن وليس كلهم لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وكلهم بلغ إليه القرآن( {[11441]} ) .

وقال ابن جريج : المنادي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فالمعنى سمعنا نداء مناد ، المنادي غير مسموع وإنما المسموع نداؤه( {[11442]} ) .

وقال قتادة : سمعوا دعوة الله عز وجل فأجابوها( {[11443]} ) .

قوله ( وَتَوَفَّنَا مَعَ الاَبْرَارِ ) أي : في عددهم ، وفي زمرتهم وقيل : المعنى وتوفنا أبراراً مع الأبرار( {[11444]} ) ، والأبرار جمع بر( {[11445]} ) وهو فعل ككتف( {[11446]} ) أكتاف ، وهم الذين بروا الله بطاعتهم إياه وخدمتهم له رضي الله عنهم( {[11447]} ) . وقيل واحدهم بربار على فاعل كصاحب وأصحاب( {[11448]} ) .


[11441]:- انظر: جامع البيان 4/212.
[11442]:- انظر: المصدر السابق.
[11443]:- انظر: المصدر السابق.
[11444]:- هذا التوجيه في إعراب النحاس 1/386.
[11445]:- انظر: المفردات 37، واللسان (بر) 4/51.
[11446]:- (أ) (ج): كثيف.
[11447]:- انظر: إعراب النحاس 1/586.
[11448]:- انظر: إعراب النحاس 1/586.