الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ} (17)

ثم قال : { الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان } أي : الله الذي أنزل هذا الكتاب – يعني : القرآن – بالحق وأنزل الميزان .

قال مجاهد وقتادة : الميزان : العدل ، ليقضي بين الناس بالإنصاف بحكم الله{[60803]} .

ثم قال تعالى : { وما يدريك لعل الساعة قريب } أي : وأي شيء يعلمك يا محمد لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب .

وفي{[60804]} الكلام معنى التهديد والتخويف لمن أنزل عليه القرآن – وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأمته .

وذكر ( قريب ) و( الساعة ) مؤنثة على طريق النسب{[60805]} .

وقيل : ذكر ليفرق بينه إذا كان من المسافة والزمان ، وبينه إذا كان من النسب والقرابة{[60806]} .

وقال الزجاج : ( هو تأنيث ليس بحقيقي فحمل على المعنى . والتقدير لعل البعث قريب ){[60807]} .

وقيل التقدير{[60808]} لعمل مجيء الساعة قريب ، ثم حُذف مثل { واسأل القرية }{[60809]} .


[60803]:انظر تفسير مجاهد 2/574، وجامع البيان 25/13، والمحرر الوجيز 14/231، وتفسير ابن كثير 4/111.
[60804]:(ح): ففي.
[60805]:انظر مشكل إعراب القرآن 2/646، وإعراب النحاس 4/77.
[60806]:انظر مشكل إعراب القرآن 2/646. ومجاز أبي عبيدة 2/199، وإعراب النحاس 4/77، والبيان في غريب القرآن 2/346.
[60807]:انظر معاني الزجاج 4/396.
[60808]:ساقط من (ح).
[60809]:يوسف آية 82.