الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا} (28)

- ثم قال تعالى : ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم {[72669]} )

أي : " خلقهم " . قاله ابن عباس ، وجاهد ، وقتادة {[72670]} . وقال أبو هريرة : الأسر : المفاصل {[72671]} وقال ابن زيد : هو القوة {[72672]} . وقد قيل : هو موضع خروج الحدث {[72673]} .

- ثم قال تعالى : ( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا )

- أي : وإذا شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم في الخلق ، مخالفين لهم في العمل . هذا معنى قول ابن زيد {[72674]} .


[72669]:- أ: أصرهم. وقد ورد هذا اللفظ في قوله تعالى {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم...} [الأعراف: 157] قال الراغب في المفردات: 14 (أصر) "الأصْرُ عَقْدُ الشيء وحَبْسُهُ بِقَهْرِهِ..."
[72670]:- جامع البيان 29/226. وهو قول ابن قتيبة في الغريب: 504.
[72671]:- انظر جامع البيان 29/226 وفي المحرر 16/194 عن أبي هريرة الحسن والربيع: "الأسر: المفاصل والأوصال" ونحوه في تفسير القرطبي 19/151. وفرق بينهما ابن الجوزي في زاد المسير 8/441 فحكى الأولى عن أبي هريرة والثانية عن الحسن.
[72672]:- انظر جامع البيان 29/226 وتفسير القرطبي 19/151.
[72673]:- في تفسير القرطبي 19/151 عن مجاهد: "هو الشرج، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع" وانظر التبيان لابن قيم: 23.
[72674]:- انظر جامع البيان 29/227.