الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا} (6)

- ( وقوله : ( عينا يشرب بها عباد الله . . . )

أي : يشربها {[72314]} . وقيل : التقدير : يروي بها عباد الله {[72315]} الذين يدخلهم جنته {[72316]} . وقيل : يعني بعباد الله : الأبرار خاصة الذين تقدم ذكرهم . دليله قوله : ( عينا يشرب بها المقربون ) {[72317]} ، وهم الأبرار تمزج لهم بالكافور وتختم بالمسك ) {[72318]} .

- ثم قال : ( يفجرونها تفجيرا )

أي [ يفجرون ] {[72319]} تلك العين كيف شاؤوا من منازلهم وقصورهم . والتفجير : الإمالة والإجراء له {[72320]} . قال مجاهد {[72321]} : يعدلون بها/ حيث شاءوا ويعيدونها حيث شاءوا {[72322]} . ويروى أن أحدهم إذا أراد أن يتفجر {[72323]} [ له ] {[72324]} الماء شق ذلك الوضع بعود فجرى فيه الماء {[72325]} .


[72314]:- ث: يشرب بها.
[72315]:- في معاني الفراء 3/215: "يشرب بها ويشربها سواء في المعنى... وكأن {يشرب بها} يروى بها وينقع" وانظر جامع البيان 29/207 وإعراب النحاس 5/98 وتفسير القرطبي 19/126.
[72316]:- ث: يدخلهم الله جنته.
[72317]:- المطففين: 28.
[72318]:- ما بين قوسين (وقوله : عينا - وتختم بالمسك) ساقط من أ.
[72319]:- م: تفجرون، ساقط من أ.
[72320]:- انظر جامع البيان 29/207.
[72321]:- ث: ثم قال تعالى قال مجاهد.
[72322]:- انظر جامع البيان 29/208 وفيه: "يعدلونها" وليس فيه "ويعيدونها حيث شاءوا" وانظر زاد المسير 8/431 وتفسير القرطبي 19/126 وابن كثير 4/484.
[72323]:- أ: ينفجر.
[72324]:- م، ث: لهم.
[72325]:- انظر إعراب النحاس 5/98 وفي روح المعاني 29/195 "أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن شوزب أنه قال: معهم قضبان ذهب يفجرون بها فيتبع الماء قضبانهم". وانظر المحرر 16/185.