النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَـٰٓفَّـٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (41)

قوله تعالى : { وَالطَّيْرُ صَافَاتٍ } أي مصطفة الأجنحة في الهواء{[2074]} .

{ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : أن الصلاة للإِنسان والتسبيح لما سواه من سائر الخلق ، قاله مجاهد .

الثاني : أن هذا في الطير وإن ضرب أجنحتها صلاة وأن أصواتها تسبيح ، حكاه النقاش .

الثالث : أن للطير صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود ، قاله سفيان . ثم فيه قولان :

أحدهما : أن كل واحد منهم قد علم صلاته وتسبيحه .

الثاني : أن الله قد علم صلاته وتسبيحه .


[2074]:في الأصل الهوى وهو خطأ.