المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ} (1)

مقدمة السورة:

طلبت هذه السورة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يلجأ إلى ربه ، ويعتصم به من شر كل ذي شر من مخلوقاته ، ومن شر الليل إذا دخل ظلامه . لما يصيب النفوس فيه من الوحشة ، ولما يتعذر من دفع ضرره ، ومن شر المفسدات الساعيات في حل ما بين الناس من روابط وصلات ، ومن شر حاسد يتمنى زوال ما يسبغ الله على عباده من نعمه .

1- قل أعتصم برب الصبح الذي ينجلي الليل عنه .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفلق مختلف فيها ، وآيها خمس آيات .

بسم الله الرحمن الرحيم { قل أعوذ برب الفلق } ما يفلق عنه ، أي يفرق كالفرق ، فعل بمعنى مفعول ، وهو يعم جميع الممكنات ، فإنه تعالى فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد عنها ، سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات والأولاد ، ويختص عرفا بالصبح ، ولذلك فسر به ، وتخصيصه لما فيه من تغير الحال ، وتبدل وحشة الليل بسرور النور ، ومحاكاة فاتحة يوم القيامة ، والإشعار بأن من قدر أن يزيل به ظلمة الليل عن هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ به ما يخافه ، ولفظ الرب هنا أوقع من سائر أسمائه تعالى ؛ لأن الإعاذة من المضار قريبة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفلق مكية وآياتها خمس ، نزلت بعد سورة الفيل . هذا هو قول جمهور العلماء ، ويقول بعض المفسرين : إنهما مدنيتان .

في كل من هذه السورة الكريمة ، وسورة الناس بعدها . . . توجيه من رب العالمين لرسوله الكريم وللمؤمنين جميعا أن يلجأوا إليه ، ويلوذوا بحماه ، ويستعيذوا بجلاله وسلطانه من شر مخلوقاته ، ومن كل ما يضر وما يخيف في هذا الكون العجيب .

فإذا أخلصوا في دعائهم ، والتزموا بابه الكريم ، فإنه يستجيب لهم ، وينصرهم ، ويَقبلهم ، وينزّل السكينة في قلوبهم ، فتدخل الطمأنينة إلى نفوسهم ، ويغدون في سلام آمنين .

أعوذ : أَلجأ ، وأعتصم .

الفلَق : ضوء الصبح والخَلْق .

قل يا محمد : إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام .