المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

كان أيوب قد حلف أن يضرب أحداً من أهله عدداً من العصي ، فحلل الله له يمينه بأن يأخذ حزمة فيها العدد الذي حلف أن يضربه به ، فيضرب بالحزمة من حلف على ضَرْبه فيبر بيمينه بأقل ألم وقد مَن الله عليه بهذه النعم ، لأن الله وجده صابراً على بلائه ، فاستحق بذلك الثناء ، فنعم الموصوف بالعبادة هو ، لأنه رجَّاع إلى الله في كل الأمور .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

{ وخذ بيدك ضغثا } عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه . { فاضرب به ولا تحنث } روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برئ ضربها مائة ضربة ، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود . { إنا وجدنا صابرا } فيما أصابه في النفس والأهل والمال ، ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعا كتمني العافية وطلب الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين . { نعم العبد } أيوب . { إنه أواب } مقبل بشراشره على الله تعالى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

والآية الثانية : { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فاضرب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ } : كان أيوب قد حلفَ أن يضرب أحداً من أهله ، يقال إنها امرأته ، عدداً من العصّي ، حلل الله يمينه بأن يأخذ حزمة فيها العدد الذي حلف أن يضرب به ، فيضرب بالحزمة مَنْ حَلَفَ على ضربه ، فيبر بيمينه بأقل ألم . وقد منّ الله عليه بذلك ، لأنَّ الله وجده صابراً على بلائه ، فاستحق بذلك الثناء ، { نِعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ } منيبٌ إلى الله .