المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ} (8)

8- الذي أعطى الرسول تلك المعجزة الكبرى هو الذي يعلم كل شيء ، ويعلم النفوس الإنسانية من وجودها نطفة في الرحم إلي موتها ، فيعلم ما تحمل كل أنثى من أجنة ليس فقط من ذكورة أو من أنوثة ، وإنما يعلم حال الجنين ومستقبله في حياته الدنيا شقي أم سعيد ، مؤمن أم كافر ، غنى أم فقير ، ومقدار أجله في الدنيا وكل ما يتصل بشئونه في الحياة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ} (8)

{ الله يعلم . . } بيان لما يدل على كمال علمه وقدرته تعالى وعظم سلطانه ، وعلى حكمته في قضائه وقدره . { و ما تغيض الأرحام وما تزداد } أي يعلم ما تنقصه الأرحام وما تزداده في البنية وفي المدة وفي العدد . يقال : غاض الشيء وغاضه غيره ، نحو نقص ونقصه غيره ، فستعمل لازما ومتعديا ، وكذا ازداد . { و كل شيء عنده مقدار }{[190]} أي وكل شيء عنده تعالى بقدر وحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، قال تعالى : { و كل شيء خلقناه بقدر } فيعلم كميته وكيفيته وزمنه ومكانه وسائر أحواله ، ويعلم ما غاب عن الحواس وما يشاهد بها ، أو السر والعلانية .


[190]:آية 49 القمر