المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

كان أيوب قد حلف أن يضرب أحداً من أهله عدداً من العصي ، فحلل الله له يمينه بأن يأخذ حزمة فيها العدد الذي حلف أن يضربه به ، فيضرب بالحزمة من حلف على ضَرْبه فيبر بيمينه بأقل ألم وقد مَن الله عليه بهذه النعم ، لأن الله وجده صابراً على بلائه ، فاستحق بذلك الثناء ، فنعم الموصوف بالعبادة هو ، لأنه رجَّاع إلى الله في كل الأمور .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

{ وخذ بيدك ضغثا } قبضة ريحان أو حشيش أو قضبان . وفي اللسان : هو قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصل واحد ، مثل الاسل والكراث والثمام . روي أنه عليه السلام أخذ حزمة من أسل فيها مائة عود ، وهو قضبان رقاق لا ورق لها يعمل منه الحصر . وروي أنه أخذ عثكال النخل وهو شماريخه . { فاضرب به } امرأتك{ ولا تحنث } في يمينك . وكان قد حلف أن يضربها مائة ضربة إذا برأ بسبب إبطائها عليه ؛ فحلل الله يمينه بأهون شيء عليهما لحسن خدمتها له . وهذه الرخصة باقية في شريتنا . وقيل : هي خاصة بأيوب عليه السلام .