المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} (37)

37- يا ربنا إني أسكنت بعض ذريتي في وادي مكة الذي لا ينبت زرعاً ، عند بيتك الذي حرَّمت التعرض له والتعاون بشأنه ، وجعلت ما حوله آمناً . ربنا فأكرمهم ليقيموا الصلاة بجوار هذا البيت ، فاجعل قلوباً خيرة من الناس تميل إليهم لزيارة بيتك ، وارزقهم من الثمرات بإرسالها إليهم مع الوافدين ، ليشكروا نعمتك بالصلاة والدعاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} (37)

تهوي إليهم : تسرع شوقاً وحبا .

وهنا يمضي في دعائه : بأنه أسكنَ من ذرتيه بمكة ، وهي بوادٍ قاحلٍ

لا زرعَ فيه عند بيت الله المحرّم ، ثم يبين الوظيفةَ التي أسكنَهُم في هذا المكان القفر ليقوموا بها ، وهي عبادةُ الله وإقامة الصلاة على حقيقتها .

ثم يدعو تلك الدعوة اللطيفة التي استجابها الله ، بقوله : { فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ } أي : تميل بشوقٍ إلى ذلك البيتِ العتيق وأهلِه في ذلك الجديب ، { وارزقهم مِّنَ الثمرات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } ، وقد أجاب الله دعاءه ، فألهم الناس الحجَّ منذ آلاف السنين إلى ما شاء الله ، وفي أي وقت ذهب الإنسان إلى الحجاز يجِد فيه أنواع الثمار والخيرات .

وفي هذا إظهارٌ لقدرة الله وصِدق وعده .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} (37)

ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون

[ ربنا إني أسكنت من ذريتي ] أي بعضها وهو إسماعيل مع أمه هاجر [ بواد غير ذي زرع ] هو مكة [ عند بيتك المحرم ] الذي كان قبل الطوفان [ ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة ] قلوبا [ من الناس تهوي ] تميل وتحن [ إليهم ] قال ابن عباس لو قال أفئدة الناس لحنت إليه فارس والروم والناس كلهم [ وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ] وقد فعل بنقل الطائف إليه