131- ولكن دأب فرعون وأعوانه عدم الثبات على الحق ، فسرعان ما يعودون إلى الغدر والمعصية ، فهم متقلبون . فإذا جاءهم الخصب والرخاء - وكثيرا ما يكون ذلك - قالوا : نحن المستحقون له لما لنا من الامتياز على الناس ، وإن أصابهم ما يسوؤهم كجدب أو جائحة أو مصيبة في الأبدان والأرزاق ، يرون أنهم أصيبوا بشؤم موسى ومن معه ، ويغفلون عن أن ظلمهم وفجورهم هو الذي أدى بهم إلى ما نالهم ، ألا فليعلموا أن علم شؤمهم عند الله ، فهو الذي أصابهم بسبب أعمالهم القبيحة ، فهي التي ساقت إليهم ما يسوؤهم ، وليس موسى ومن معه ، ولكن أكثرهم لا يدرى هذه الحقيقة التي لا شك فيها .
الكفورُ لا يرى فضل المنعم ؛ فيلاحظ الإحسان بعين الاستحقاق ، ثم إذا اتصل بشيء مما يكرهه تجنَّى وحمل الأمر على ما يتمنَّى :
وكذا المَلُولُ إذا أراد قطيعة *** ملَّ الوصال وقال كان وكانا
إن الكريم إذا حبَاكَ بودِّه *** سَتَر القبيح وأظهر الإحسانا
قوله جلّ ذكره : { أَلاَ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } .
المتفرد بالإيجاد هو الواحد ولكن بصائرهم مسدودة ، وعقولهم عن شهود الحقيقة مصدودة ، وأفهامهم عن إدراك المعاني مردودة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.