في هذه السورة دعوة إلى القراءة والتعلم ، وأن من قدر على خلق الإنسان من أصل ضعيف قادر على أن يعلمه الكتبة ، يضبط بها العلوم ويتم بها التفاهم ، ويعلمه ما لم يعلم فهو سبحانه مفيض العلم على الإنسان ، وتنبه السورة إلى أن الثراء والقوة قد يدفعان النفوس إلى مجاوزة حدود الله ، ولكن مصير الكل إلى الله في النهاية ، وتوجه الحديث لكل من يصلح للخطاب منذرة الطغاة الصادين عن الخير . مهددة لهم بأخذهم بالنواصي إلى النار ، فلا تنفعهم الأنصار ، وتختم السورة بدعوة الممتثلين إلى مخالفة المعاندين المكذبين والتقرب بالطاعة إلى رب العالمين .
1- اقرأ - يا محمد - ما يوحى إليك مفتتحاً باسم ربك الذي له - وحده - القدرة على الخلق .
قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .
" بسم الله " : كلمة سماعها يوجب أحد أمرين : " إما صحوا وإما محوا ؛ صحوا لمن سمعها بشاهد العلم فيستبصر بواضح برهانه ، أو محوا لمن سمعها بشاهد المعرفة لأنه يتحير في جلال سلطانه .
قوله جلّ ذكره : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } .
هذه السورة من أَوّلِ ما نَزَل على المصطفى صلى الله عليه وسلم لمّا تعرِّض له جبريل في الهواء ، ونَزَلَ عليه فقال : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } . فالناسُ كُلُّهم مريدون – وهو صلى الله عليه وسلم كان مُرَاداً . فاستقبل الأمر بقوله : " ما أنا بقارئ ، فقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فقال له : " اقرأ كما أقول لك ؛ { اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } " أي خلقهم على ما هم به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.