ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ (3) وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا (5) إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا (6) فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ (7) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب (8)
سورة التين
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ (3) لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ (4) ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ (5) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ (7) أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ (8)
سورة العلق
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (2) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (3) ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (4) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ (5) كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ (6) أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ (7) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ (8) أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ (9) عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ (10) أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ (11) أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ (12)
 
اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وهي أول ما نزل من القرآن في قول أبي موسى وعائشة رضي الله عنها{[1]} .

وقيل : أول ما نزل الفاتحة ، ثم سورة العلق ، وهي عشرون آية ، واثنتان وسبعون كلمة ، ومائتان وسبعون حرفا .

/خ1

قوله تعالى : { اقرأ } ، العامة ، على سكون الهمزة ، أمر من القراءة ، وقرأ عاصم{[60519]} في رواية الأعشى : براء مفتوحة ، وكأنه قلب تلك الهمزة ألفاً ، كقولهم : قرأ ، يقرأ ، نحو : سعى ، يسعى ، فلما أمر منه ، قيل : «اقر » بحذف الألف قياساً على حذفها من «اسع » .

وهذا على حد قول زهير : [ الطويل ]

5253- . . . *** وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ{[60520]}

وقد تقدم تحرير هذا .

قوله : { باسم رَبِّكَ } ، يجوز فيه أوجه :

أحدها : أن تكون الباء للحال ، أي : اقرأ مفتتحاً باسم ربِّك ، قل : بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ ، قاله الزمخشريُّ{[60521]} .

الثاني : أن الباء مزيدة ، والتقدير : اقرأ باسم ربك ، كقوله : [ البسيط ]

5254- . . . *** سُودُ المَحاجرِ لا يَقْرأنَ بالسُّورِ{[60522]}

قيل : الاسم فضلة أي اذكر ربك ، قالهما أبو عبيدة .

الثالث : أن الباء للاستعانة ، والمفعول محذوف ، تقديره : اقرأ ما يوحى إليك مستعيناً باسم ربِّك .

الرابع : أنها بمعنى «عَلَى » ، أي : اقرأ على اسم ربِّك ، كما في قوله تعالى : { وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله } [ هود : 41 ] ، قاله الأخفش .

[ وقد تقدم في أول الكتاب كيف هذا الفعل على الجار والمجرور ، وقدر متأخراً في «بسم الله الرحمن الرحيم » وتخريج الناس له ، فأغنى عن الإعادة ]{[60523]} .

/خ1


[1]:في النسختين تقدم. وندم تصحيح من الرازي. وانظر تصحيح ذلك وغيره في تفسير الإمام 28/117.
[60519]:ينظر: البحر المحيط (8/488)، والدر المصون (6/545).
[60520]:تقدم.
[60521]:الكشاف (4/775).
[60522]:تقدم.
[60523]:سقط من: ب.