غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ} (10)

{ قال قائل منهم } هو يهوذا وكان أحسنهم فيه رأياً وأدباً وهو الذي قال : { فلن أبرح الأرض } [ يوسف : 80 ] { لا تقتلوا يوسف } لأن القتل عظيم ولاسيما قتل الأخ وخاصة إذا كان القاتل والمقتول من أولاد الأنبياء { وألقوه في غيابت الجب } سمى البئر جباً لأنها قطعت قطعاً ولم يحصل فيها شيء سوى القطع للأرض ، والغيابة غور البئر وما غاب منها عن عين الناظر وأظلم من أسفلها . ومن قرأ على الجمع فلأن للجب أقطاراً ونواحي { يلتقطه بعض السيارة } أي الرفقة السائرة قال ابن عباس : أي المارة ، والالتقاط تناول الشيء من الطريق ونحوه يستعمل في الإنسان وغيره ومنه اللقيط للمنبوذ { إن كنتم فاعلين } إن لم يكن من فعل هذا الأمر بد فهذا هو الرأي .

/خ20