غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ} (15)

1

والروضة عندهم كل أرض ذات نبات وماء . وفي الأمثال " أحسن من بيضة في روضة " يعنون بيضة النعامة وتنكير روضة للتعظيم ومعنى { يحبرون } يسرون بأنواع المسار لحظة فلحظة . حبره إذا سره سروراً تهلل ببشر . وخصه مجاهد بالتكريم ، وقتادة بالتنعيم ، وابن كيسان بالتحلية ، ووكيع بالسماع . عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة لنهراً حافتاه الأبكار من كل بيضاء رخصة يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط فذلك أفضل نعيم الجنة " قال الراوي : سألت أبا الدرداء بم تغنين ؟ قال : بالتسبيح . وروي أن في الجنة لأشجاراً عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحاً من تحت العرش في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا .

/خ32