غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ} (57)

45

وقوله { لهم فيها فاكهة } إشارة إلى سائر أنواع الملاذ الزائدة على قدر الضرورة .

وقوله { ولهم ما يدّعون } إشارة إلى دفع جميع حوائجهم وما يخطر ببالهم . قال الزجاج : هو افتعل من الدعاء أي ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم . وقال جار الله : هو للاتخاذ أي ما يدعون به أو ما يدعون به أو ما يدعون لأنفسهم كقولك : يشتوي . أي اتخذ لنفسه شواء . أو هو بمعنى التداعي . وعلى الوجهين إما أن يراد كل ما يدعو به الله أحد أو كل ما يطلبه من صاحبه فإنه يجاب له بذلك ، أو يراد أن كل ما يصح أن يدعى به ويطلب فهو حاصل لهم قبل الطلب . وقيل : معناه يتمنون من قولهم : ادّع عليّ ما شئت أي تمنه عليّ .وقيل : هو من الدعوى وذلك أنهم كانوا يدّعون في الدنيا أن الله هو مولاهم وأن الكافرين لا مولى لهم بينه قوله :{ سلام } يقال لهم { قولاً من رب رحيم } أي من جهته بواسطة الملائكة . وقيل : أراد لهم ما يدّعون سالم خالص لا شوب فيه . و{ قولاً } أي عدة وعلى هذا يكون قوله { لهم } للبيان و{ ما يدعون سلام } مبتدأ وخبر كقولك : لزيد الشرف متوفر . وقال بعضهم : يحتمل أن يكون { قولاً } نصباً على التمييز لأن السلام من الملك قد يكون قولاً وقد يكون إشارة .

/خ83