تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} (255)

القيوم : الدائم القيام بتدبير خلقه .

لا تأخذه : لا تستولي عليه .

سنة : فتور يتقدم النوم ، نعاس .

الكرسي : إما العرش ، أو العِلم الإلَهي .

يئوده : يثقله .

في هذه الآية الكريمة التي اشتهرت باسم آية الكرسي تقرير أصول الدين في توحيد الله وتنزيهه حتى يستشعر العبد عظيم سلطانه ، ووجوب طاعته ، والوقوف عند حدوده . وقد جمعت هذه الآية أصول الصفات الإلَهية أيضاً ، فهو واحد حيّ ، قيُّوم لا يصيبه نعاس ولا نوم ، له ما خفي من العالم وما بطن ، مطلق التصرف لا يَرُدُّ حُكمه شفيع ، عالم بخفيّات الأمور ، لا يستطيع أحد أن يدرك شيئاً من علمه إلا ما أراد أن يُعلم به من يرتضيه ، وسع علمُه كل شيء في السموات والأرض ، ولا يشقّ عليه حفظهما وتدبيرهما ، وهو العلي العظيم .

وإنها لآيةٌ تملأ القلب مهابة من الله وجلاله وكماله ، حتى لا تدع موضعاً للغرور بالشفعاء . هي آية جليلة الشأن ، عميقة الدلالة ، وقد ورد في حديث أخرجه الإمام أحمد عن أسماء بن يزيد : «إنها أعظم آية في كتاب الله وأنها مشتملة على اسم الله الأعظم » .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} (255)

" الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم " .

" الله لا إله " أي لا معبود بحق في الوجود " إلا هو الحي " الدائم بالبقاء " القيوم " المبالغ في القيام بتدبير خلقه " لا تأخذه سِنةٌ " نعاس " ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض " ملكا وخلقا وعبيدا " من ذا الذي " أي لا أحد " يشفع عنده إلا بإذنه " له فيها " يعلم ما بين أيديهم " أي الخلق " وما خلفهم " أي من أمر الدنيا والآخرة " ولا يحيطون بشيء من علمه " أي لا يعلمون شيئا من معلوماته " إلا بما شاء " أن يعلمهم به منها بإخبار الرسل " وسع كرسيه السماواتِ والأرضَ " قيل أحاط علمه بهما وقيل الكرسي نفسه مشتمل عليهما لعظمته ، لحديث : " ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس " . [ ولا يؤوده ] يثقله [ حفظهما ] أي السماوات والأرض [ وهو العلي ] فوق خلقه بالقهر [ العظيم ] الكبير