تفسير العز بن عبد السلام - العز بن عبد السلام  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} (255)

{ الحي } ذو الحياة ، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء ، أو اسم تسمى به فيقبل تسليماً لأمره . { القيوم } القائم بتدبير الخلق ، أو القائم على كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها ، أو القائم الموجود ، أو العالم بالأمور ، قام فلان بالكتاب إذا كان عالماً به ، أو أخذ من الاستقامة . { سنة } نعاس ، والنعاس ما كان في العين ، فإذا صار في القلب صار نوماً . { ما بين أيديهم } الدنيا { وما خلفهم } الآخرة . { كرسيه } علمه ، أو العرش ، أو سرير دون العرش ، أو موضع القدمين ، أو الملك ، وأصل الكرسي : العلم ومنه الكراسة ، والعلماء كراسٍ ، لأنه يعتمد عليهم كما قيل : أوتاد الأرض . { ولا يؤوده } لا يثقله إجماعاً ، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي . { العلي } بالاقتدار ، ونفوذ السلطان ، أو العلي : عن الأشباه والأمثال .