تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (82)

ويكأنه : كلمة يراد بها التندم والتعجب .

ويقدر : يضيّق ، يقلل .

ولما شاهد قوم قارون ما نزل به من العذاب ، صار ذلك زاجراً لهم عن حب الدنيا وداعيا الى الرضا بقضاء الله وبما قسمه لهم . وصاروا يرددون عباراتِ التحسّر والندم ، ويقولون : إن الله يوسع الرزق على من يشاء من عباده المؤمنين وغير المؤمنين ، ويقتر ويضيّق على من يشاء منهم .

{ لولا أَن مَّنَّ الله عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا } : لولا لَطَفَ الله بنا لخسَف بنا الأرض . ثم زادوا ما سبق توكيدا بقولهم : « وَيكأنه لا يفلِح الكافرون » ، إن الكافرين بنعمة الله لا يفلحون .

قراءات :

قرأ يعقوب وحفص : { لخسف بنا } بفتح الخاء والسين ، والباقون : { لخسف بنا } بضم الخاء وكسر السين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (82)

{ وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون }

( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) أي من قريب ( يقولون ويكأن الله يبسط ) يوسع ( الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) يضيق على ما يشاء و " وي " اسم فعل بمعنى : أعجب ، أي أنا والكاف بمعنى اللام ( لولا أن من الله علينا لخسف بنا ) بالبناء للفاعل والمفعول ( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) لنعمة الله كقارون .