تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

في ذلك اليوم يتمنّى الّذين كفرو وعصَوا الرسول فلم يتّبعوا ما جاء به ، لو يُدفنون في الأرض كما تدفن الأموات ، وتسوّى بهم الأرض . وكما جاء في سورة النبأ { وَيَقُولُ الكافر يا ليتني كُنتُ تُرَاباً } .

{ وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً } فإنهم يتمنّون أن يكون ترابا ، ولا يكونوا قد كتموا الله وكذبوا أمامه على أنفسهم بإنكارهم شِركهم وضلالهم ، كما وضَح ذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام . . { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انظر كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ . }

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي «تَسْوى » بفتح التاء والسين المخففة . وقرأ نافع وابن عامر «تسوى » بفتح التاء وتشديد السين والواو المفتوحتين . والباقون «تسوى » كما هو هنا بضم التاء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

" يومئذ " يوم المجيء " يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو " أي أن " تُسَوَّى " بالبناء للمفعول والفاعل مع حذف إحدى التاءين في الأصل ، ومع إدغامها في السين " تَسَّوَّى " أي تتسوى " بهم الأرض " بأن يكونوا ترابا مثلها لعظم هوله كما في آية أخرى : " ويقول الكافرين يا ليتني كنت ترابا " [ ولا يكتمون الله حديثا ] عما عملوه وفي وقت آخر يكتمونه ويقولون والله ربنا ما كنا مشركين