تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

العسرة : الشدة والضيق وسُميت غزوة تبوك غزوة العسرة لما كان فيها من شدة وضيق وحاجة .

يزيغ : يميل .

بعد أن استقصى الله أحوال المتخلفين عامة من غزوة تبوك ، عاد مرة أخرى إلى الكلام في توبتهم .

لقد تفضل الله سبحانه عل نبيّه وأصحابه المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار الذين خرجوا معه إلى الجهاد في وقت الشدة . وقد سُميت غزوة تبوك غزوةَ العسرة لعسرة المسلمين مادياً إبان ذلك .

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : عسرة الظَّهر ، يعني عدم وجود ما يركبون عليه ، وعسرة الزاد ، وعسرة الماء .

{ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ . . . } .

لقد تاب عليهم فثَّبتهم وصانهم عن التخلّف من بعد ما اشتد الضِيق بفريق منهم ، حتى كادت قلوبُهم تميل إلى التخلف . وكان الله بهم رؤوفا رحيماً .

وتوبة الله على عباده هي توفيقُهم للتوبة وقبولُها منهم . وقد كرر التوبة ههنا للتأكيد على قبولها عند الله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم

[ لقد تاب الله ] أي أدام توبته [ على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ] أي وقتها وهي حالهم في غزوة تبوك كان الرجلان يقتسمان تمرة والعشرة يعتقبون البعير الواحد ، واشتد الحرب حتى شربوا الفَرث [ من بعد ما كاد يزيغ ] بالياء والتاء تميل [ قلوب فريق منهم ] عن اتباعه إلى التخلف لما هم فيه من الشدة [ ثم تاب عليهم ] بالثبات [ إنه بهم رؤوف رحيم ]