فأجمعوا أمركم : اعزموا عليه من غير تردد .
الغمة : ضيق الأمر الذي يوجب الحزن .
يذكر الله تعالى هنا الأمَم السالفةَ وأخبارَهم مع رسُلهم ، وكيف كذّبوهم وعاندوهم ، وفي ذلك تسليةٌ للرسول الكريم ، وبيانٌ له بأن قومه لم يكونوا بِدْعا في عنادهم ، بل سبقهم في مثلِ فعلهم كثيرٌ من الأمم قبلهم . لكن العاقبة كانت على الدوام أن يفوز الرسلُ والمؤمنون .
اقرأ يا محمد ، على المشركين قصةَ نوحٍ لما أحسّ كراهيةَ قومه وعداءَهم لرسالته ، فقال لهم : يا قومي ، إن كان وجودي فيكم لتبليغ الرسالةِ أصبحَ ثقيلاً عليكم ، فإنّي مثابرٌ على دعوتي ، متوكلٌ على الله في أمري .
فأعِدُّوا أمرَكم واعزموا على ما تُقْدِمون عليه في أمري أنتم وشركاؤكم الذي تعبدونهم . لا تدعوا في عِدائكم لي أَيّ خفاء ، ولا تُمهلوني فيما تُريدون لي من سوء إن كنتم تقدرون على ذلك .
قرأ نافع : «فأجمعوا » بوصل الهمزة وفتح الميم . والباقون : «فأجمعوا » بالهمزة وكسر الميم . وقرأ يعقوب : «وشركاؤكم » بالرفع ، والباقون «وشركاءكم » بالنصب .
{ واتل عليهم نبأ نوح } : أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير .
{ كبر عليكم مقامي } : أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي .
{ فأجمعوا أمركم } : أي اعزموا عزماً أكيداً .
{ غمّة } : أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون .
{ ثم اقضوا إِلي } : أي انفذوا أمركم .
{ ولا تنظرون } : أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي .
{ واتل عليهم نبأ نوح } أي خبره العظيم الشأن أدعوكم إلى الله ، وتذكيري إياكم بآيات الله ، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم ، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه ، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير .
- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه : أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.