تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ} (22)

فأنزلنا : فأعطينا .

لواقح : جمع لاقح . معناها حوامل للماء ، ومعنى آخر لأنها تلقح النباتات والشجر .

ثم فصّل بعض ما في خزائنه من النعم فقال :

{ وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } .

وقد أرسل الله تعالى الرياحَ بالماءِ تحملُه ، فتحيي الأمطار الخلقَ والأرض وتعطيها حياةً جديدة ، فتُزهرُ بكلّ لونٍ بهيج ، ويشرب منها الإنسانُ ويسقي زرعه وحيوانه .

والخلاصة : نحن القادرون على إيجاد الماء وخزنه في السحاب وإنزاله مطراً ، وما أنتم على ذلك بقادرين ، لأنه في دورة مستمرة ، يتبخر من البحر والأرض ، ثم تحمله السحب فينزل على الأرض ويعود إلى البحر .

وقد زاد بعض المفسرين معنى آخر لكلمة لواقح فقالوا : إن الرياح تحمل اللقاح من شجرةٍ إلى شجرة ، ومن نبته إلى أختها ، وهذا أيضا لم يكن معروفا في الأزمان السابقة ، فيكون هذا أيضا من معجزات القرآن الكريم .

قراءات :

قرأ حمزة وحده : «وأرسلنا الريح » بالإفراد ، والباقون بالجمع كما هو في المصحف .

بعد أن ذكر الله تعالى نظم المعيشة في هذه الحياة بين أن الحياة والموت بيده وأنه هو الحي الباقي يرث الأرض ومن عليها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ} (22)

شرح الكلمات :

{ وأرسلنا الرياح لواقح } : أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً ، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه .

{ وما أنتم له بخازنين } : أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون .

المعنى :

وقوله : { وأرسلنا الرياح لقواح } أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء ، { فأنزلنا من السماء ماء } بقدرتنا وتدبيرنا ( فأسقيناكموه وما أنتم بخازنين ) أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاءون وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك ، فينزله على أرض قوم ويمنعه آخرين .

/ذ25