الرشد : بالضم والرشد ، والرشاد : الهدى وكل خير .
الطاغوت : الشيطان ، وكل ما يُعبد من دون الله .
العروة : من الدلو أو الكوز مقبضه .
الوثقى : الوثيقة المتينة . . والمراد بها هنا الإيمان بالله .
الانفصام : الانقطاع والانكسار .
لا يُكره أحد على الدخول في الإسلام ، فقد وضح طريق الحق والهدى من طريق الغي والضلال . فمن هداه الله لأن يدخل في الدين ويكفر بالأوثان وكل ما سِوى الله ، فقد استمسك بأمتن وسائل الحق ، التي لا تنقطع ، كما اعتصم بطاعة الله ، فلا يخشى خذلانه إياه عند حاجته إليه في الآخرة .
وهذه الآية من أكبر الحجج التي تبيّن عظمة الإسلام ، فهي نص صريح على أن مبدأه هو حرية الاعتقاد . وفي هذا المبدأ يتجلى تكريم الله للإنسان واحترام إرادته ومشاعره . لقد ترك أمره لنفسه فيما يختص في الاعتقاد . وحرية الاعتقاد هي أول حقوق الانسان . ومع حرية الاعتقاد هذه تتمشى الدعوة للعقيدة .
إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينادي بأن لا إكراه في الدين ، والذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنهم ممنوعون من إكراه غيرهم على اعتناقه .
روى الطبري عن ابن عباس أن رجلاً من الأنصار يقال له الحصيني كان له ابنان نصرانيان ، وكان هو مسلما ، فقال للنبي : ألا أُكرهمما على الإسلام ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أما الذين يقولون إن الإسلام قد انتشر بالسيف ، فإنهم من المغرضين المفترين على الله ، ذلك أن الجهاد في الإسلام إنما فُرض لرد الاعتداء ولحماية العقيدة ،
{ لا إكراه في الدين } : لا يكره المرء على الدخول في الدين ، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره .
{ الرشد } : الهدى الموصل إلى الإِسعاد والإِكمال .
{ الغي } : الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران .
{ الطاغوت } : كل ما صرف عن عبادة الله تعالى من إنسان أو شيطان أو غيرهما .
{ العروة الوثقى } : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
{ لا انفصام لها } : لا تنفك ولا تنحل بحال من الأحوال .
يخبر الله تعالى بعد ذكر صفات جلاله وكماله في آية الكرسي أنه لا إكراه في دينه ، وذلك حين أراد بعض الأنصار إكراه من تهوّد أو تنصّر من أولادهم على الدخول في دين الإسلام ، ولذا فإن أهل الكتابين ومن شابهما تؤخذ منهم الجزية ويقرون على دينهم فلا يخرجون منه إلا باختيارهم وإرادتهم الحرة ، أما الوثنيّون والذين لا دين لهم سوى الشرك والكفر فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام إنقاذا لهم من الجهل والكفر وما لازمهم من الضلال والشقاء .
ثم أخبر تعالى أنه بإنزال كتابه وبعثه رسوله ونصر أوليائه قد تبين الهدى من الضلال والحق من الباطل ، وعليه فمن يكفر بالطاغوت وهو الشيطان الذين زين عبادة الأصنام ويؤمن بالله فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد استمسك من الدين بأمتن عروة وأوثقها ، ومن يضرّ على الكفر بالله والإيمان بالطاغوت فقد تمسك بأوهى من خيط العنكبوت ، والله سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم وخفيات أعمالهم وسيجزي كلاً بكسبه .
- لا يُكره أهل الكتابين ومن في حُكمهم كالمجوس والصابئة على الدخول في الإسلام إلا باختيارهم وتقبل منهم الجزية فَيُقُّروْن على دينهم .
- الإسلام كلّه رشد وما عداه ضلال وباطل .
- التخلي عن الرذائل مقدَّم على التحلي بالفضائل .
- معنى لا إله إلا الله ، وهي الإيمان بالله والكفر بالطاغوت .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.