تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

الغدو : أول النهار .

الآصال : جمع أصيل ، وهو ما بين العصر والمغرب .

ثم بيَّن الله تعالى عظيم قدرته فقال :

{ وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بالغدو والآصال } .

في الوقت الذي يتّخذ الجاحدون آلهة من دون الله ، ويتوجَّهون إليهم بالرّجاءِ والدعاء ، نرى كلَّ من في هذا الكون يخضعُ لإرادته ويعنُو لعَظَمته من أناس وجِنّ وملائكةٍ طائعين أو كارهين ، حتى ظِلالُهم خاضعةٌ لأمرِ الله ونَهْيِهِ في جميع أوقات النهار ، وفي هذا تعميم لكل شيء .

عند قراءة هذه الآية يُسَنّ للقارئ والمستمع أن يسجد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

{ ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها } من لا تقع إلا على من يعقل فهي هنا يراد بها الملائكة والإنس والجن فإذا جعلنا السجود بمعنى الانقياد لأمر الله وقضائه فهو عام في الجميع : من شاء منهم ومن أبى ، ويكون { طوعا } لمن أسلم و{ كرها } لمن كره وسخط ، وإن جعلنا السجود هو المعروف بالجسد ، فيكون سجود الملائكة والمؤمنين من الإنس والجن طوعا ، وأما الكره فهو سجود المنافق وسجود ظل الكافر .

{ وظلالهم } معطوف على { من } والمعنى أن الظلال تسجد غدوة وعشية وسجودها انقيادها للتصرف بمشيئة الله سبحانه وتعالى .