تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (62)

بعد أن ذكر جرائم اليهود ، وبين ما نالهم من غضب الله جزاء ما اقترفوا من الأعمال السيئة ، والكفر ، وقتل الأنبياء ، والبطر والتمرد ، ومخالفة الشرائع - قرر سبحانه وتعالى في هذه الآية أن كل من آمن به وباليوم الآخر ، واتبع طريق الهدى من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين ، وكان موحداً لا يعبد الأصنام ، وعمل صالحاً- فإن له ثواب عمله الصالح . وهؤلاء لا خوف عليهم يوم القيامة ، ولا هم يحزنون أسفاً على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وزينتها .

إن لهم ما يعدهم الله من نعيم مقيم عنده .

وكل هذا قبل البعثة المحمدية . أما بعدها ، فقد تقرر شكل الإيمان الأخير .

القراءات :

قرأ نافع وحده «الصابين » بالياء بدون همزة .

والصابئون : قوم يقرون بالله ، وبالمعاد ، وببعض الأنبياء ، لكنهم يعتقدون بتأثير النجوم والأفلاك في الخير والشر ، وتصريف مقدّرات الإنسان ، ولذا فهم أقرب إلى الشِرك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (62)

{ إن الذين آمنوا والذين هادوا } الآية : قال ابن عباس نسختها :{ ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه }[ آل عمران :85 ] وقيل : معناها أن هؤلاء الطوائف من آمن منهم إيمانا صحيحا فله أجره ، فيكون في حق المؤمنين الثبات إلى الموت ، وفي حق غيرهم الدخول في الإسلام ، فلا نسخ ، وقيل : إنها فيمن كان قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا نسخ { من آمن } مبتدأ خبره فلهم أجرهم والجملة خبر إن أو من آمن بدل ، { فلهم أجرهم } خبر إن .