تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (49)

تزكية النفس : مدحها .

الفتيل : ما يكون على نواة التمر مثل الخيط .

ألا تعجب يا محمد ، من هؤلاء الذين يُثنون على أنفسهم ويقولون : نحن أبناء الله وأحبّاؤه ولا يدخل الجنة إلا من كان يهودياً ! هذا ويضيف اليهود : إن ذنوبنا التي نعملها بالنهار تكفَّر عنَّا بالليل ، وما أَشبه ذلك من الافتراء على الله . والحق أن الله وحده هو الذي يعلم الخبيث من الطيّب ، فيزكْي من يشاء من عباده ، لا اليهود ولا النصارى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (49)

{ الذين يزكون أنفسهم } هم اليهود لعنهم الله ، وتزكيتهم قولهم :{ نحن أبناء الله وأحباؤه }[ المائدة :18 ] ، وقيل : مدحهم لأنفسهم .

{ فتيلا } الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة ، وقيل : ما يخرج بين أصبعيك وكفيك إذا فتلتهما ، وهو تمثيل وعبارة عن أقل الأشياء فيدل على الأكثر بطريق الأولى .