تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا} (54)

صد عن الشيء : أعرض عنه .

إنهم من جرّاء حسدهم للغير واغترارهم بأنفسهم يريدون أن يَضيقَ فضل الله بعباده ، لذلك يستكثرون على العرب أن يبعث الله منهم رسولا ، مع أنه آتى إبراهيم وآله الكتابَ والنبوَة والملُك ، وهو أبوكم وأبو العرب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا} (54)

{ أم يحسدون الناس } وصفهم بالحسد مع البخل ، والناس هنا يراد بهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته ، والفضل النبوة ، وقيل : النصر والعزة ، وقيل : الناس العرب والفضل كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم .

{ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة } المراد بآل إبراهيم ذريته من بني إسرائيل وغيرهم ممن آتاه الله الكتب التي أنزلها والحكمة التي علمها ، والمقصود بالآية الرد على اليهود في حسدهم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعناها إلزام لهم بما عرفوه من فضل الله تعالى على آل إبراهيم فلأي شيء تخصون محمدا صلى الله عليه وسلم بالحسد دون غيره ممن أنعم الله عليهم .

{ ملكا عظيما } الملك في آل إبراهيم هو ملك يوسف وداود وسليمان .