تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

التلاوة : القراءة .

النبأ : الخبر .

انسلخ منها : نبذها وكفر بها .

فأتبعه الشيطان : أدركه .

من الغاوين : من الضالين .

بعد أن ذكر اللهُ تعالى أخْذ العهد والميثاق على بني آدم جميعا ، وأشهدهم على أنفسهم أن الله ربهم . . أيُّ عذر سيكون لهم يوم القيامة في الإشراك بالله جهلاً أو تقليدا !

اقرأ أيها النبيُّ على قومك خبرهذا الإنسان الذي آتاه الله علماً بآياته المنزلة على رسُله ، فأهملها ، بل انسلخ منها ، كأنما الآيات جلد له متلبِّس بلحمه فهو ينسلخ منه بعد جهد ومشقة ، وينحرف عن الهدى ليتّبع الهوى ، فلاحقه الشيطان ، وتسلط عليه بإغوائه ، فصار في زُمرة الضالين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها } قل ابن مسعود : هو رجل من بني إسرائيل بعثه موسى عليه السلام إلى ملك مدين داعيا إلى الله فرشاه الملك وأعطاه الملك على أن يترك دين موسى ويتابع الملك على دينه ففعل ، وأضل الناس بذلك وقال ابن عباس : هو رجل من الكنعانيين اسمه بلعم بن باعوراء كان عنده اسم الله الأعظم ، فلما أراد موسى قتال الكنعانيين وهم الجبارون : سألوا : من بلعم أن يدعو باسم الله الأعظم على موسى وعسكره ؟ فأبى فألحوا عليه حتى دعا عليه ألا يدخل المدينة ودعا عليه موسى فالآيات التي أعطيها على هذا القول : هي اسم الله الأعظم وعلى قول ابن مسعود هي ما علمه موسى من الشريعة ، وقيل : كان عنده من صحف إبراهيم ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : هو أمية بن أبي الصلت ، وكان قد أوتي علما وحكمة وأراد أن يسلم قبل غزوة بدر ، ثم رجع عن ذلك ومات كافرا وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم " ، فالآية على هذا ما كان عنده من العلم والانسلاخ عبارة عن البعد والانفصال منها كالانسلاخ من الثياب والجلد .