تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ} (108)

لا تصلِّ أيها الرسول ، في هذا المسجد أبدا . إن المسجد الذي أقيم على التقوى ابتغاءً لوجه الله ، وطلباً لمرضاته من أول يوم ، هو أحقُّ من غيره أن تصلّي فيه وتؤدي شعائر الله وهو مسجد قباء .

إن في مسجد قباء رجالاً يعمُرونه بإقامة الصلاة ، يحبّون أن يطهِّروا أجسادَهم وقلوبَهم بأداء العبادة الصحيحة فيه ، «والله يحب المطهّرين » الذين يبالغون في طهارة الروح والجسد ، لأن فيهما الكمالَ الإنساني .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ} (108)

{ لا تقم فيه أبدا } نهي عن إتيانه والصلاة فيه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمر بطريقه .

{ لمسجد أسس على التقوى } قيل هو مسجد قباء ، وقيل : مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

{ فيه رجال يحبون أن يتطهروا } كانوا يستنجون بالماء ونزلت في الأنصار على قول من قال : إن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد المدينة ، ونزلت في بني عمرو بن عوف خاصة على قول من قال : إن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء .