لو كان عرضا قريبا : كل ما يعرض للإنسان مما فيه منفعة يحصل عليها بسهولة .
الشقة : الطريق التي فيها تعب وعناء .
ولما أمَرَهم بالنَّفْر تخلَّف بعض المنافقين لأعذار ضعيفة ، وتخلّف بعضُ المؤمنين فأنزل الله تعالى قوله :
{ لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة وَسَيَحْلِفُونَ بالله لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } .
بعد أن رغَّبهم في الجهاد ، وبيّن أن فريقاً منهم تباطأوا وتثاقلوا ، بيَّنَ هنا أن فريقاً منهُم تخلّفوا ، رغم كل ما تقدم من الوعيد ، وجعلوا ينتحِلون الأعذار ، ليستأذنوا الرسول في التخلُّف ، فندّد بهم في تخلُّفهم من متابعة الرسول في الجهاد ، فقال : لو كان في ما دعوتَهم إليه منفعة من منافع الدنيا قريبةُ المنال ليس في الوصول إليها كبيرُ عَناء ، أو لو كان سَفَراً هيّنا لا تعبَ فيه ، لاتبعوك أيها الرسول ، ولكنك استنفرتهم إلى بلدٍ بعيد وشقّ عليهم السفر ، في ذلك الوقت من الحر والقيظ . وسيحلِفون لك أنهم لو استطاعوا لخَرجوا معك . إنهم بهذا النفاق يُهلكون أنفسَهم ، واللهُ لا يخفى عليه حالُهم ، ويعلم أنهم كاذبون .
{ لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 42 ) }
وبَّخ الله جلَّ جلاله جماعة من المنافقين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عن غزوة ( تبوك ) مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال لاتبعوك ، ولكن لما دعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد ( الشام ) في وقت الحر تخاذلوا ، وتخلفوا ، وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج حالفين بأنهم لا يستطيعون ذلك ، يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق ، والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.