تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا} (110)

يرجو لقاء ربه : يطمع في لقائه .

قل لهم أيها الرسول : إنما أنا إنسان مثلكم أستمد علمي من الوحي الإلهي ، أعلمكم ما علمني الله إياه ، وقد أوحى الله إلي أن ربكم واحد لا شريك له ، فمن كان يطمع في لقاء الله وثوابه فليعمل الأعمال الصالحة مخلصا له { وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً } هذا هو العمل العظيم الذي ينجي الإنسان عند لقاء ربه .

وهكذا تختم سورة الكهف التي بدأت بذكر الوحي والتوحيد بما بدئت به من أن محمد عليه الصلاة والسلام بشر مرسل يوحى إليه ، والتوحيد وعدم الشرك هما الجواز الذي يوصل إلى الجنة .

نسأل الله تعالى أن يجعل علمنا خالصا لوجهه الكريم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا} (110)

{ 110 ْ } { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ْ }

أي : { قُلْ ْ } يا محمد للكفار وغيرهم : { إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ْ } أي : لست بإله ، ولا لي شركة في الملك ، ولا علم بالغيب ، ولا عندي خزائن الله ، { إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ْ } عبد من عبيد ربي ، { يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ْ } أي : فضلت عليكم بالوحي ، الذي يوحيه الله إلي ، الذي أجله الإخبار لكم : أنما إلهكم إله واحد ، أي : لا شريك له ، ولا أحد يستحق من العبادة مثقال ذرة غيره ، وأدعوكم إلى العمل الذي يقربكم منه ، وينيلكم ثوابه ، ويدفع عنكم عقابه . ولهذا قال : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ْ } وهو الموافق لشرع الله ، من واجب ومستحب ، { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ْ } أي : لا يرائي بعمله بل يعمله خالصا لوجه الله تعالى ، فهذا الذي جمع بين الإخلاص والمتابعة ، هو الذي ينال ما يرجو ويطلب ، وأما من عدا ذلك ، فإنه خاسر في دنياه وأخراه ، وقد فاته القرب من مولاه ، ونيل رضاه .

آخر تفسير سورة الكهف ، ولله الحمد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا} (110)

{ فمن كان يرجو لقاء ربه } إن كان الرجاء هنا على بابه فالمعنى : يرجو حسن لقاء ربه وأن يلقاه لقاء رضا وقبول ، وإن كان الرجاء بمعنى : الخوف فالمعنى يخاف سوء لقاء ربه .

{ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } يحتمل أن يريد الشرك بالله وهو عبادة غيره فيكون راجعا إلى قوله : { يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد } أو يريد الرياء لأنه الشرك الأصغر واللفظ يحتمل الوجهين ولا يبعد أن يحمل على العموم في المعنيين والله أعلم .