تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (131)

بالحسنة ، المراد هنا : الخصب والرخاء ، وبالسيئة : ما يسوؤهم من جدب أو مصيبة .

يطيّروا : يتشاءَموا ، لأن العرب كانت تتوقع الخير والشر من حركة الطير ، فإذا طار من جهة اليمين تيّمنت به ورجتْ الخير والبركة ، وإذا طار من الشِمال تشاءمت وتوقعت الشر ، وسموا الشؤم طيرا وطائرا والتشاؤم تطيراً .

كانوا إذا جاءهم الخِصب والرخاء قالوا : نحن المستحقون له لما لنا من الامتياز على الناس . وإن أصابهم ما يسوؤهم ، كجدب أو مصيبة في الأبدان والأرزاق ، قالوا : إنما أصابنا هذا الشر بشؤم موسى وقومه . لقد غفلوا عن ظلمهم لقومِ موسى كما غفلوا عن فجورهم فيما بينهم . ألا فلْيعلموا أن ما نزل بهم كان من عند الله ، وبسبب أعمالهم القبيحة ، لا نحساً رافقهم لسوء طالع موسى ومن معه . ولكن أكثرهم لا يعلمون حكمة الله في تصرفه مع خلقه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (131)

فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ أي : الخصب وإدرار الرزق قَالُوا لَنَا هَذِهِ أي : نحن مستحقون لها ، فلم يشكروا اللّه عليها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي : قحط وجدب يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أي : يقولوا : إنما جاءنا بسبب مجيء موسى ، واتباع بني إسرائيل له .

قال اللّه تعالى : أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أي : بقضائه وقدرته ، ليس كما قالوا ، بل إن ذنوبهم وكفرهم هو السبب في ذلك ، بل أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي : فلذلك قالوا ما قالوا .