تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ} (11)

يغشيكم النعاس : يغلبكم .

رجز الشيطان : وسوسته ، وله معان أخرى كالذنب ، وعبادة الأوثان . ليربط على قلوبكم : ليثبتها ويصبرها .

اذكروا أيها المؤمنون ، وقتَ أن خفتم من قلة الماء ، ومن الأعداء ، فوهبكم الله الأمن وداهمكم النعاسُ فنمتم آمنين . وعند ذاك أنزل الماءَ من السماء لتطَّهَّروا به ولتذهبوا وساوس الشيطان عنكم ، وتثبت قلبوكم واثقة بعون الله ، ولتتماسك به الأرض فتثْبت منكم الأقدام .

فقد أنزل الله في تلك الليلة مطرا طهَّركم به وأذهب عنكم رجس الشيطان ، ووطَّأ به الأرضَ وصلُب الرمل ، وثبتت الأقدام . وقد سبق رسول الله وأصحابه إلى الماء فنزلوا عليه وصنعوا الحِياض ثم عوَّروا ما عداها ، وبذلك تمكّنوا من الشرب والأعداء عِطاش . وتفصيل ذلك في كتب السيرة والحديث .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : «يغشاكم النعاسُ » بضم السين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ} (11)

ومن نصره واستجابته لدعائكم أن أنزل عليكم نعاسا يُغَشِّيكُمُ [ أي ] فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل ، ويكون أَمَنَةً لكم وعلامة على النصر والطمأنينة .

ومن ذلك : أنه أنزل عليكم من السماء مطرا ليطهركم به من الحدث والخبث ، وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه .

وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ أي : يثبتها فإن ثبات القلب ، أصل ثبات البدن ، وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ فإن الأرض كانت سهلة دهسة فلما نزل عليها المطر تلبدت ، وثبتت به الأقدام .