تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} (37)

تهوي إليهم : تسرع شوقاً وحبا .

وهنا يمضي في دعائه : بأنه أسكنَ من ذرتيه بمكة ، وهي بوادٍ قاحلٍ

لا زرعَ فيه عند بيت الله المحرّم ، ثم يبين الوظيفةَ التي أسكنَهُم في هذا المكان القفر ليقوموا بها ، وهي عبادةُ الله وإقامة الصلاة على حقيقتها .

ثم يدعو تلك الدعوة اللطيفة التي استجابها الله ، بقوله : { فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ } أي : تميل بشوقٍ إلى ذلك البيتِ العتيق وأهلِه في ذلك الجديب ، { وارزقهم مِّنَ الثمرات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } ، وقد أجاب الله دعاءه ، فألهم الناس الحجَّ منذ آلاف السنين إلى ما شاء الله ، وفي أي وقت ذهب الإنسان إلى الحجاز يجِد فيه أنواع الثمار والخيرات .

وفي هذا إظهارٌ لقدرة الله وصِدق وعده .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} (37)

{ ربنا إني أسكنت من ذريتي } يعني اسماعيل عليه السلام { بواد غير ذي زرع } مكة حرسها الله { عند بيتك المحرم } الذي مضى في علمك أنه يحدث في هذا الوادي { ربنا ليقيموا الصلاة } ليعبدوك { فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } تريدهم وتحن اليهم لزيارة بيتك { وارزقهم من الثمرات } ذكر تفسيره في سورة البقرة { لعلهم يشكرون } كي يوحدوك ويعظموك