تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (145)

ثم يؤكد تعالى عنادهم وكفرهم بهذه الآية ، وتفسيرها : ولئن جئت يا محمد ، اليهود بكل برهان وحجة بأن الحق هو ما جئت به من فرض تحويل القبلة . .

ما صدقوا به ولا اتبعوك ، لأن إنكارهم ما كان لشبهة تزيلها الحجة ، بل هو عناد ومكابرة ، فلا يُجدي معهم برهان ولا تقنعهم حجة .

وإذا كان اليهود يطمعون في رجوعك إلى قبلتهم ، ويعلقون إسلامهم على ذلك ، كما راجعك نفر منهم- فقد خاب رجاؤهم ، ولن تتحول إلى قبلتهم .

إن اليهود لن يتركوا قبلتهم ويتوجهوا إلى المشرق ، ولا النصارى تغير قبلتها وتتجه إلى المغرب .

{ وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم . . . } ولئن التمست يا محمد ، رضا هؤلاء اليهود فاتبعت قبلتهم من بعدما أوحينا إليك أنهم مقيمون على باطل ، فإنك إذّاك من الظالمين أنفسهم المخالفين لأمري .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (145)

{ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } يعني اليهود والنصارى { بكل آية } دلالة ومعجزة { ما تبعوا قبلتك } لأنهم معاندون جاحدون نبوتك مع العلم بها { وما أنت بتابع قبلتهم } حسم بهذا أطماع اليهود في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم لأنهم كانوا يطمعون في ذلك { وما بعضهم بتابع قبلة بعض } أخبر أنهم وإن اتفقوا في التظاهر على النبى صلى الله عليه وسلم مختلفون فيما بينهم فلا اليهود تتبع قبلة النصارى ولا النصارى تتبع قبلة اليهود { ولئن اتبعت أهواءهم } أي صليت إلى قبلتهم { بعد ما جاءك من العلم } أن قبلة الله الكعبة { إنك إذا لمن الظالمين } أي إنك إذا مثلهم والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر وهو في المعنى لامته