تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا} (86)

أصل التحية : الدعاء بالحياة ، ثم صارت للسلام .

بعد أن علّمنا الله تعالى طريق الشفاعة الحسنة ، وأنها الخالصة لله ، جاءت هذه الآية للتأديب في المعاملة : كيف نسلّم على الناس ، وكيف نرد التحية بأحسن منها . ذلك أن التحية في المجتمع علاقة من العلاقات الطيبة التي تدور بها عجلة الحياة بيسر .

وقد جعل الإسلام تحيته «السلامُ عليكم » لأنه دين السلام ، فهو حتى حين يدعو إلى القتال فإنما يدعو لإقرار السلام في الأرض .

وإذا حيّاكم أَحدٌ بتحية فردوا بأحسن منها أو بمثلها ، فمن قال لكم : السلام عليكم ، أجيبوا : وعليكم السلام ورحمة الله .

هذا وإلقاء السلام سُنة : وردُّه واجب .

روى ابن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم «من سلّم عليك من خلْق الله فاردد عليه وإن كان مجوسياً ، فإن الله تعالى يقول : { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ } » .

{ إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً } إنه تعالى رقيب عليكم في مراعاة هذه الصلة بينكم بالتحية ويحاسبكم على ذلك . وفي هذا إشارة إلى تأكيد أمر هذه الصلة بين الناس .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا} (86)

{ وإذا حييتم بتحية } أي إذا سلم عليكم بسلام { فحيوا بأحسن منها } أي أجيبوا بزيادة على التحية إذا كان المسلم من أهل الإسلام { أو ردوها } إذا كان من أهل الكتاب فقولوا عليكم ولا تزيدوا على ذلك { إن الله كان على كل شيء حسيبا } حفيظا مجازيا